ابن عربي
53
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( « أحدية الذات » و « أحدية الفعل » في الإيجاد ) ( 16 ) وصل : الاعتبار في ذلك . - قال تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ ؟ ) * - ثم قال * ( ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْه دَلِيلًا ) * - فأمرنا بالنظر إليه - والنظر إليه معرفته - ولكن من حيث إنه « مد الظل » : وهو إظهاره وجود عينك . فما نظرت إليه ( - سبحانه ! - ) من حيث « أحدية ذاته » في هذا المقام ، وإنما نظرت إليه من حيث « أحدية فعله » في إيجادك في الدلالة ، وهو صلاة الجمعة ، فإنها لا تجوز للمنفرد : فان من شرطها ما زاد على الواحد . - فمن راعى هذه المعرفة الإلهية ، قال بصلاتها قبل الزوال . لأنه مأمور بالنظر إلى ربه في هذه الحال . و « المصلى يناجي ربه » ، ويواجهه في قبلته .